السيد علي الطباطبائي
355
رياض المسائل
على تصحيح ما يصحّ عنه أصحابنا ( 1 ) واعتضادها مع ذلك بالشهرة ، مع شذوذ المقابل لها ، كما عرفته . وربّما يفصّل في الطرق بين الّتي للأملاك فالأوّل ، وغيرها كالّتي للقوافل فالثاني ، جمعاً بين الروايات . ولا شاهد عليه يصحّح الفتوى به ، كما عن المحقّق الثاني ( 2 ) . وربّما مال إليه شيخنا الشهيد الثاني ، وزاد فقال : وقد يفرض احتياج بعضها إلى أزيد من السبع كالطريق الّتي يمرّ عليها الحاجّ بالكنائس ونحوها ، فيجب مراعاة قدر الحاجة بالنسبة إلى الزائد على المقدار ، أمّا على النقصان عنه فلا ، وحيث يقتصر به عن المقدار أُلزم المحيي ثانياً به ، فإن كان هناك حاكم فهو وظيفته ، وإلاّ وجب على المسلمين كفاية من باب الحسبة ، ولو تساوى المحيون من الجانبين أُلزموا به ، ولو زادوها على السبع واستطرقت صار الجميع طريقاً ، فلا يجوز إحداث ما يمنع المارّة في الزائد ( 3 ) . وفي كثير ممّا ذكره نظر ، إلاّ أن يستند في بعضه إلى أدلّة نفي الضرر . وفي الموثّق المرويّ في التهذيب في الباب المتقدّم قلت له : الطريق الواسع هل يؤخذ منه شئ إذا لم يضرّ بالطريق ؟ قال : لا ( 4 ) . وقيّد بكون الطريق في المبتكر ، لأنّ الأملاك لا يجب ترك بعضها لأجل الطريق فيكتفي بالطريق الموجود بين الملكين مطلقاً ضاق أو اتّسع . ( الثانية : حريم بئر المعطن ) هو والعطن واحد الأعطان والمعاطن ، وهو مبارك الإبل عند الماء لتشرب ( أربعون ذراعاً ) من الجوانب الأربع ( و ) حريم بئر ( الناضح ستّون ذراعاً ) كذلك على المشهور بين الطائفة في
--> ( 1 ) عدّة الأُصول 1 : 380 . ( 2 ) جامع المقاصد 7 : 23 . ( 3 ) المسالك 12 : 409 . ( 4 ) التهذيب 7 : 129 ، الحديث 37 .